التوجيه الوطني والمعنوي ينظم ورشة حول السلم الأهلي في الانتخابات
2026-09-02
النصيرات – نفذت مفوضية السلم الأهلي، ممثلة بالدكتور مجدي أبو معيلق، وبالشراكة مع نقابة الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين، ممثلة بالدكتور سلامة، وجمعية رؤى، ممثلة بالدكتورة مها أبو رحمة، ورشة تدريبية بعنوان “تعزيز السلم الأهلي والوقاية من الصدمة النفسية في الانتخابات”، وذلك في ديوان آل أبو رحمة بمدينة النصيرات، بمشاركة نحو 30 أخصائيا وأخصائية في مجالي الخدمة الاجتماعية والنفسية.
وافتتح الأستاذ محمد إسماعيل أعمال الورشة مرحبا بالحضور والمشاركين، مؤكدا أهمية عقد مثل هذه اللقاءات التدريبية في ظل الاستعداد للاستحقاق الانتخابي، وتعزيز الوعي المجتمعي والمهني بما يسهم في دعم السلم الأهلي والحفاظ على الاستقرار المجتمعي.
وفي مستهل الورشة، نقل الدكتور مجدي أبو معيلق تحيات اللواء أنور رجب، المفوض العام لهيئة التوجيه الوطني والمعنوي والناطق الرسمي لقوى الأمن الفلسطيني، إلى المشاركين، مؤكدا أهمية دور الكوادر المهنية والمؤسسات المجتمعية في إنجاح العملية الانتخابية والحفاظ على حالة التماسك والاستقرار المجتمعي.
وتناول أبو معيلق أهمية الانتخابات باعتبارها استحقاقا وطنيا وديمقراطيا، مستعرضا آليات العملية الانتخابية والدوائر وتقسيماتها، ودور المؤسسات المجتمعية في إنجاح الاستحقاق الانتخابي وتعزيز السلم الأهلي.
وأشار إلى أن هذه اللحظة تأتي بعد غياب الاستحقاق الانتخابي لمدة 22 عاما، ما يفرض مسؤولية وطنية ومجتمعية في استثمارها للتعبير عن الإرادة الشعبية، والخروج من حالة الجمود نحو تحقيق أهداف منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الوطنية الفلسطينية، وتعزيز الشرعية الفلسطينية.
وأكد أن للشباب والشابات دورا أساسيا في إحداث التغيير الحقيقي وترسيخ الممارسة الديمقراطية، بما يسهم في بناء حالة وطنية جامعة وتعزيز الشرعية الفلسطينية.
كما قدمت ميسون خطاب، منسقة ملف الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين في مفوضية السلم الأهلي، محاضرة تناولت فيها سبل تعزيز دور الأخصائي الاجتماعي والنفسي في دعم السلم الأهلي، وآليات الوقاية من الصدمة النفسية والتعامل معها خلال مراحل ما قبل الانتخابات وأثناءها.
وتناولت الأستاذة حنين عيد موضوع الصدمة النفسية المرتبطة بالاستحقاق الانتخابي، مستعرضة أبرز أعراضها ومؤشراتها، وطرق التدخل المهني المبكر، إلى جانب آليات تقديم الدعم النفسي الأولي للفئات التي قد تتأثر بالضغوط المرتبطة بالعملية الانتخابية.
بدورها، أكدت الدكتورة مها أبو رحمة أهمية استمرار الشراكة والتنسيق بين دائرة السلم الأهلي والجمعيات الأهلية والنقابات المهنية، بما يسهم في تمكين الكوادر المتخصصة وتعزيز قدراتها المهنية والمجتمعية، لا سيما خلال مراحل العملية الانتخابية.
وفي ختام الورشة، خلص المشاركون إلى أهمية تفعيل دور الأخصائيين الاجتماعيين والنفسيين باعتبارهم جزءا أساسيا من فرق التدخل المجتمعي خلال الفترات الانتخابية، إلى جانب إعداد خطة توعية وتدخل مهني للوقاية من الآثار النفسية المحتملة المرتبطة بالانتخابات على مستوى الدوائر والمجتمعات المحلية، وتعزيز التنسيق والشراكة بين المؤسسات الرسمية والنقابات والجمعيات الأهلية والكوادر المهنية المختصة، بما يسهم في دعم السلم الأهلي وتوفير الاستجابة المهنية المناسبة خلال مختلف مراحل العملية الانتخابية.
ولاقت الورشة استحسان المشاركين، الذين أكدوا أهمية مواصلة عقد البرامج التدريبية والتوعوية المتخصصة، وتعزيز دور دائرة السلم الأهلي في قيادة الجهود المجتمعية والمهنية الرامية إلى الحفاظ على الاستقرار والسلم الأهلي خلال العملية الانتخابية.